البيانات الصحفية

فلسطين: مقتل مراسل الجزيرة مباشر بقصف إسرائيلي في سياق عزل غزة إعلاميا

فلسطين: مقتل مراسل الجزيرة مباشر بقصف إسرائيلي في سياق عزل غزة إعلاميا

أدانت منظمة صحفيات بلا قيود، بأشد العبارات، جريمة استهداف وقتل الصحفي الفلسطيني محمد وشاح، الأربعاء 8 نيسان/أبريل الجاري.

وقالت المنظمة إن استمرار المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين، واستهداف الصحفيين، يكشف عن إصرار سلطات الاحتلال على مواصلة أعمال الإبادة الجماعية، وعزل غزة إعلامياً عن العالم.
ووفقًا للتقارير الإعلامية، فقد استهدفت قوات الاحتلال مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة محمد وشاح، بقصف مباشر طال السيارة التي كان يستقلها غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاده.
وأكدت صحفيات بلا قيود أن استهداف وشاح والعاملين في مجال الإعلام، يندرج ضمن السياسة الممنهجة التي تطبقها سلطات الاحتلال ـ بقيادة المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو ـ  والتي تسعى لتفريغ الأراضي الفلسطيني من أبنائها الأصليين، بالتوازي مع إسكات الصوت الفلسطيني الحر، وتقييد وصول المعلومات إلى الجمهور المحلي والعالمي.

الضحايا.. أرقام متزايدة
وباستشهاد وشاح، يرتفع عدد الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 8 نيسان/أبريل الجاري إلى 262 شهيدًا، بينهم صحفيين قتلتهم قوات الاحتلال مع عائلاتهم.
ووفقًا للتقارير الإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب 72,317 شهيدًا (اثنان وسبعون ألفًا وثلاثمائة وسبعة عشر)، وهو عدد الجثامين التي تم التعرف عليها ووصلت إلى المستشفيات منذ بداية الحرب.
وبحسب الوزارة، لا يزال عدد كبير من الضحايا عالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز شبه كامل لطواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف، إضافة إلى نقص حاد في المعدات والوقود والإمدادات الطبية.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق الرؤية الأمريكية، من خلال القصف وإطلاق النار على المدنيين ونسف المباني في مناطق متفرقة من قطاع غزة. ومنذ إعلان وقف الحرب في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أُضيف 1497 فلسطينيًا إلى قوائم الشهداء؛ من بينهم 738 فلسطينيًا قتلتهم قوات الاحتلال بصورة مباشرة خلال هذه الفترة، فيما تمكنت الطواقم الطبية من انتشال 759 جثمانًا من تحت الأنقاض ومن الطرقات، وهو ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

أفعال مكونة لجريمة الإبادة
وعبرت صحفيات بلا قيود عن أسفها العميق إزاء الحرمان المتعمد للصحفيين في قطاع غزة من أبسط حقوقهم الإنسانية والمهنية، مؤكدةً أن ما يتعرض له العاملون في المجال الإعلامي يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة وحرية العمل الصحفي المكفولة دوليًا.
وأكدت المنظمة أن استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي يُعدّ انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، اللذين يكفلان حماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، ويُجرّمان استهدافهم أو تعريض حياتهم للخطر.
وأضافت أن هذه الأفعال، في ضوء طابعها المتكرر والمنهجي، ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وقد تندرج ضمن الأفعال المكوِّنة لجريمة الإبادة الجماعية.

فجوة معلوماتية
وأشارت صحفيات بلا قيود،  إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بمنح الحكومة مهلة إضافية للنظر في السماح بدخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، معتبرةً أن ذلك يعكس توجه سلطات الاحتلال لعزل قطاع غزة إعلاميًا والحد من توثيق آثار حرب الإبادة.
وشددت المنظمة على أن استهداف الصحفيين وفرض القيود على دخول الإعلام الدولي يهدفان إلى خلق فجوة معلوماتية وفراغًا توثيقيًا بما يؤثر على جهود المساءلة، ويقوض حق الضحايا في العدالة، وبالتالي المساهمة في نسف ثقة الشعوب العالمية ـ التي رأت المجازر المروعة ـ  بالقوانين الدولية الإنسانية والهيئات التي تمثلها.
وتطالب صحفيات بلا قيود المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، بفتح تحقيقات مستقلة في هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير حماية دولية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين، وضمان حرية الوصول الإعلامي إلى قطاع غزة.

 

 

 

Author’s Posts

مقالات ذات صلة

Image