البيانات الصحفية

«صحفيات بلا قيود» تدين الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الصحفيين والمسعفين في لبنان

«صحفيات بلا قيود» تدين الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الصحفيين والمسعفين في لبنان

أدانت منظمة «صحفيات بلا قيود» الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف الصحفيين والعاملين في القطاع الصحي في لبنان، واعتبرت أن هذه الهجمات، تنتهك القانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق التي تكفل حماية المدنيين والطواقم الطبية والإعلامية أثناء الحروب.

الخميس، 7 أيار/ مايو الجاري، استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي سيارة مدنية في بلدة تول، جنوب لبنان، وأثناء توجه الصحافية رنا جوني للمكان، برفعة مسعفين، نفذت قوات الاحتلال حزامًا ناريًا حول المكان، ما أدى إلى إصابة الصحافية جوني وعدد من المسعفين.
وفي غارة أخرى، الجمعة، شن الطيران الإسرائيلي غارة، على مسعفين في مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل مسعف، وفي هجوم آخر، ووفقًا لمركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، استهدفت غارة إسرائيلية بشكل مباشر فريقًا إسعافيًا في قضاء مرجعيون، ما أدى إلى استشهاد مسعف من الهيئة الصحية وإصابة آخر بجروح.
وأوضحت صحفيات بلا قيود، بأن هذه الانتهاكات الممنهجة، وغيرها التي تستهدف المنشآت الصحية والطواقم الطبية، تكشف عن خرق واضح لمبادئ التمييز والتناسب، علاوة على ما يترتب عليها من آثار إنسانية خطيرة.

اتساع دائرة الاستهداف
وكانت منظمة «صحفيات بلا قيود»، قد أدانت الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيتين اللبنانيتين آمال خليل وزينب فرج أثناء أدائهما واجبهما المهني في بلدة الطيري جنوب لبنان، الأربعاء 22 نيسان/أبريل الماضي.
ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، جرى التحقق من 152 هجومًا على القطاع الصحي في لبنان، أسفرت عن مقتل 103 وإصابة 241 آخرين، وفقًا لما أعلنه مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس.
وبحسب التقارير الإحصائية اليومية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس الماضي إلى 2759 شهيدًا و8512 مصابًا.
وأشارت المنظمة إلى أن الأرقام المتصاعدة للضحايا تعكس واقعًا إنسانيًا بالغ الخطورة، مع اتساع دائرة الاستهداف لتشمل المدنيين والصحفيين على حد سواء. فمنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت اسرائيل مئات الصحفيين في المنطقة، بينهم 263 صحفيًا في غزة، إضافة إلى مئات من أفراد عائلاتهم.
وفي لبنان، تشير الإحصاءات إلى مقتل ما لا يقل عن 20 صحفيًا وإصابة العشرات، مع نزوح أكثر من مليون شخص نتيجة التصعيد العسكري.
ولم تكن هذه التطورات معزولة عن سياق أوسع، إذ أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان بين عامي 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024 عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا، ما يؤكد هشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار واستمرار دوامة العنف والخسائر البشرية.

إسكات الإعلام وعرقلة الإنقاذ
وقالت صحفيات بلا قيود، إن استمرار هذه الجرائم تهدف إلى إسكات الأصوات الإعلامية ومنع نقل الحقائق من الميدان بالتزامن مع عرقلة تقديم الخدمات المنقذة للحياة للمدنيين.
وأكدت المنظمة على أن الاستهداف المتكرر للصحفيين والمسعفين والطواقم الطبية في لبنان يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، التي تكفل الحماية للمدنيين والعاملين في المجالين الطبي والإعلامي أثناء النزاعات المسلحة. كما أن تعمد استهداف الصحفيين يمثل اعتداءً مباشرًا على حرية الصحافة وحق العالم في الوصول إلى الحقيقة وتوثيق الانتهاكات.
وتنص القاعدة (29) من القانون الدولي الإنساني العرفي على وجوب احترام وحماية وسائل النقل الطبي في جميع الأحوال، كما تؤكد اتفاقيات جنيف هذه الحماية، حيث تنص المادة (35) من الاتفاقية الأولى والمادة (21) من الاتفاقية الرابعة على حماية وسائل النقل الطبي دون تمييز.
ويُعدّ تعمد استهداف الوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي جريمة حرب بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

حماية المدنيين
وتطالب منظمة صحفيات بلا قيود، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، بالتحرك العاجل لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ إجراءات فورية تضمن حماية الصحفيين والطواقم الطبية والمدنيين في لبنان، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الانتهاكات.
كما تدعو المنظمة، كافة الهيئات الإعلامية والحقوقية الدولية إلى ممارسة ضغط جاد من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتأمين بيئة آمنة للعاملين في المجالين الصحفي والإنساني لأداء مهامهم دون تهديد أو استهداف.

 

Image