البيانات الصحفية

اليمن: حلول عيد الفطر دون أي تقدم في ملف الأسرى والمخفيين قسراً

اليمن: حلول عيد الفطر دون أي تقدم في ملف الأسرى والمخفيين قسراً

قالت منظمة “صحفيات بلا قيود” إن حلول عيد الفطر المبارك هذا العام يأتي فيما لا يزال ملف الأسرى والمختطفين والمخفيين قسراً في اليمن يراوح مكانه دون أي تقدم يذكر،

الأمر الذي يعمق المأساة الإنسانية ويضاعف من معاناة آلاف الأسر التي كانت تأمل أن يشكل العيد مناسبة لانفراج إنساني طال انتظاره، لا سيما في ظل استمرار احتجاز وإخفاء العديد من الضحايا منذ ما يقارب أحد عشر عاماً، في انتهاك صارخ وممتد لأبسط حقوقهم القانونية والإنسانية.

وأكدت المنظمة أن استمرار الجمود في هذا الملف، رغم ما يحمله العيد من دلالات إنسانية وقيم قائمة على التسامح والإنصاف، يعكس إخفاقاً واضحاً في الوفاء بالالتزامات القانونية والإنسانية، ويكرس واقعاً مأساوياً يرزح تحته آلاف المحتجزين وعائلاتهم، في ظل انعدام أي مؤشرات جدية على تحريك هذا الملف الحيوي.

وأضافت أن حرمان آلاف الأسر من لم شملها بذويها في مناسبة دينية جامعة كعيد الفطر، يمثل انتهاكاً مضاعفاً للحقوق الإنسانية، ويعكس استمرار سياسات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري دون رادع، في ظل غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.

 

وأشارت المنظمة إلى أن صفقة تبادل الأسرى الموقعة في العاصمة العمانية مسقط في ديسمبر 2025، بين الحكومة المعترف بها دولياً وبين مليشيا الحوثي برعاية اممية، والتي كان يفترض أن تمثل خطوة إنسانية مفصلية باتجاه إنهاء هذا الملف، لا تزال متعثرة دون تنفيذ فعلي، ما يحولها إلى التزام معلق يفتقر إلى الإرادة اللازمة لإنفاذه، ويبقي آلاف الضحايا رهائن للوعود والاتفاقات غير المنجزة.

وفي السياق ذاته، أكدت المنظمة أن ملف الإخفاء القسري، لا سيما في السجون غير القانونية في العاصمة المؤقتة عدن ، ما يزال يشهد جموداً كاملاً، دون اتخاذ أي إجراءات ملموسة للكشف عن مصير المخفيين قسراً أو إنصافهم، رغم مرور اكثر من شهرين على توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي المعلنة بإغلاق تلك السجون ومعالجة هذا الملف، معتبرة أن هذا التعطيل يعكس غياب الإرادة الجادة، ويؤكد استمرار النهج المتعمد في انتهاك الحقوق والحريات.

وأكدت المنظمة أن إنهاء معاناة الأسرى والمختطفين والمخفيين قسراً لم يعد يحتمل أي تأجيل، وأن استمرار هذا الملف دون حل، يمثل مؤشراً خطيراً على غياب الإرادة السياسية والإنسانية لمعالجة أحد أكثر الملفات إلحاحاً في اليمن.

وجددت المنظمة دعوتها إلى التنفيذ الفوري والكامل لصفقة تبادل الأسرى الموقعة في مسقط، دون أي تأخير أو انتقائية، باعتبار ذلك التزاماً إنسانياً وقانونياً لا يجوز التنصل منه. كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً في سجون مليشيا الحوثي، بمن فيهم أولئك الذين لم تشملهم الصفقة.

وطالبت بشكل عاجل بالكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً، لا سيما في العاصمة المؤقتة عدن، وإغلاق كافة السجون غير القانونية، وتنفيذ التوجيهات الرئاسية ذات الصلة دون تأخير، وضمان إخضاع جميع أماكن الاحتجاز للرقابة القضائية والقانونية، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي.

كما دعت المنظمة المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية، وممارسة ضغط فعال على جميع الأطراف للوفاء بالتزاماتها، وضمان تنفيذ اتفاقات تبادل الأسرى، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، ودعم فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في هذه الانتهاكات، بما يفضي إلى مساءلة المسؤولين عنها وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وأكدت “صحفيات بلاقيود” في ختام بيانها أن عيد الفطر لا يمكن أن يحمل معانيه الحقيقية في ظل استمرار معاناة آلاف الأسر، وأن احترام هذه المناسبة لا يتحقق بالخطاب، بل بإجراءات عملية عاجلة تنهي هذا الملف، وتضع حداً للانتهاكات، وتؤسس لعدالة حقيقية تنصف الضحايا وتعيد الاعتبار لسيادة القانون.

 

إقرأ ايضاً..

اليمن: التعثر في تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين المعلنة في مسقط يقوض جوهرها الإنساني

صحفيات بلاقيود: السجون غير القانونية والمخفيون قسراً في عدن اختبار حاسم لسيادة القانون واستعادة الدولة

صحفيات بلاقيود” تطالب بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين في سجون الحوثي

 

مقالات ذات صلة

Image