البيانات الصحفية

صحفيات بلاقيود تدين الأحكام المشددة بحق الشيخ راشد الغنوشي

صحفيات بلاقيود تدين الأحكام المشددة بحق الشيخ راشد الغنوشي
تدين منظمة صحفيات بلا قيود الأحكام المشددة التي أصدرتها الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس في القضية المعروفة إعلامياً بـ”الجهاز السري لحركة النهضة”، والتي شملت الحكم بالسجن المؤبد بحق رئيس البرلمان الأسبق وزعيم حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي، إلى جانب أحكام أخرى طالت عدداً من القيادات السياسية والمسؤولين السابقين.
 
وتعرب المنظمة عن قلقها إزاء طبيعة العقوبات الصادرة وتداعياتها على المشهد السياسي والحقوقي في تونس، مؤكدة أن القضايا ذات الطابع السياسي تتطلب أعلى درجات الالتزام باستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
 
وترى المنظمة أن هذه الأحكام تأتي في سياق يشهد تزايد المخاوف الحقوقية بشأن أوضاع الحريات العامة واستقلال المؤسسات القضائية، في ظل الملاحقات التي طالت خلال السنوات الأخيرة عدداً من السياسيين والصحافيين والمحامين والنشطاء.
 
كما تؤكد أن مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الوطني لا ينبغي أن تكونا على حساب الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة أو الحقوق المكفولة بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك حق المتهمين في الدفاع وقرينة البراءة واستقلال القضاء.
 
وفي هذا السياق، اعتبرت رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود والحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، أن الأحكام المتلاحقة الصادرة بحق راشد الغنوشي تمثل امتداداً لمسار التراجع الديمقراطي الذي تشهده تونس منذ عام 2021، وتعكس استمرار التضييق على الحريات العامة والمعارضين السياسيين. وأشادت بالدور الفكري والسياسي الذي اضطلع به الغنوشي في الدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة، مؤكدة أن اللجوء إلى السجون والملاحقات القضائية في معالجة الخلافات السياسية لا يسهم في تجاوز الأزمات التي تواجهها تونس، بل يهدد المكاسب المرتبطة بالحريات وسيادة القانون والتعددية السياسية.
 
وتلفت المنظمة إلى الأوضاع الصحية لبعض المحكوم عليهم، وفي مقدمتهم راشد الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً، مشددة على ضرورة مراعاة الاعتبارات الإنسانية والصحية وفقاً للمعايير الدولية المتعلقة بمعاملة السجناء.
 
وتدعو منظمة صحفيات بلا قيود السلطات التونسية إلى ضمان استقلال السلطة القضائية، واحترام حقوق الدفاع، وتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة، ومراجعة الإجراءات التي قد تؤثر على ممارسة الحقوق والحريات الأساسية، بما ينسجم مع التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون.
 
كما تدعو إلى تهيئة بيئة قانونية وسياسية تكفل التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير، وتعزز الثقة في مؤسسات العدالة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدولة القانون.

 

صادر عن منظمة صحفيات بلا قيود
5 يونيو 2026

Author’s Posts

مقالات ذات صلة

Image