البيانات الصحفية

المغرب: تصاعد الاعتقالات والأحكام القاسية بحق نشطاء شباب يهدد حرية التعبير والتجمع السلمي

المغرب: تصاعد الاعتقالات والأحكام القاسية بحق نشطاء شباب يهدد حرية التعبير والتجمع السلمي

قالت صحفيات بلا قيود إن التصعيد الأخير في وتيرة الاعتقالات والملاحقات القضائية بحق شباب ونشطاء في المغرب يعكس توجّهًا مقلقًا نحو تجريم الاحتجاج السلمي وتضييق الخناق على حرية التعبير والتجمع.

وأوضحت المنظمة، في بيانها  ، أنها وثّقت خلال الأسبوعين الأول والثاني من فبراير/شباط 2026 موجة من التوقيفات في مدن الدار البيضاء ومراكش وتزنيت، استهدفت على وجه الخصوص نشطاء مرتبطين بحراك شبابي يُعرف بـ"جيل زد". واستندت المنظمة في توثيقها إلى مقابلات مع عائلات معتقلين ونشطاء محليين، إضافة إلى مراجعة معطيات قضائية متاحة.
وذكرت أن السلطات أوقفت الناشط محمد خليف في الدار البيضاء في 17 فبراير/شباط، وقررت متابعته في حالة اعتقال بتهمة "إهانة المقدسات"، مع تحديد جلسة محاكمته في 26 فبراير/شباط. كما أشارت إلى توقيف الناشطة "زينب الخروبي" في 13 فبراير/شباط بمطار مراكش المنارة فور وصولها من فرنسا، قبل الإفراج عنها لاحقًا مع استمرار متابعتها في حالة سراح بتهمة "التحريض على ارتكاب جنح عبر الإنترنت"، وتحديد موعد لمحاكمتها أمام المحكمة الابتدائية بعين السبع.
وأضافت المنظمة أنها رصدت صدور أحكام بالسجن عن محكمة الاستئناف بمراكش بحق 48 شخصًا على خلفية أحداث سيدي يوسف بن علي المرتبطة باحتجاجات شبابية، حيث تراوحت العقوبات بين ست سنوات وأربعة أعوام وستة أشهر. وأعربت عن قلقها إزاء ما وصفته بمحاكمات جماعية تثير تساؤلات جدية بشأن احترام معايير المحاكمة العادلة والضمانات الإجرائية.
وقالت صحفيات بلا قيود إن توظيف تهم فضفاضة، من قبيل “إهانة المقدسات” أو “التحريض عبر الإنترنت”، ضد نشطاء بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم، يقوّض الحق في حرية التعبير الذي يكفله الدستور المغربي، ويتعارض مع التزامات المغرب الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
واعتبرت المنظمة أن اللجوء إلى المقاربة الأمنية في التعامل مع مطالب اجتماعية واقتصادية مشروعة، خاصة في سياق الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق حركة 20 فبراير، من شأنه أن يفاقم الاحتقان ويضعف الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بدل تعزيز الاستقرار.
ودعت السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين على خلفية الاحتجاجات السلمية والنشاط المدني، وإسقاط التهم ذات الطابع السياسي، وضمان تمكين المتابعين من كافة حقوقهم في محاكمة عادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع والوصول إلى محامين دون قيود. كما حثّت على احترام الحق في التجمع السلمي والتعبير دون ترهيب أو ملاحقة.
كما دعت المنظمة المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة التطورات عن كثب، ومطالبة السلطات المغربية بالالتزام بتعهداتها الدولية ووضع حد للاعتقالات التعسفية.
وختمت صحفيات بلا قيود بيانها بالتأكيد على أن حرية التعبير والاحتجاج السلمي حقوق أصيلة لا يجوز تقييدها إلا في أضيق الحدود ووفق معايير الضرورة والتناسب، وأن حماية هذه الحقوق تمثل ركيزة أساسية لأي مسار إصلاحي يحترم سيادة القانون وكرامة المواطنين.
صادر عن: منظمة صحفيات بلا قيود
التاريخ: 26 فبراير/شباط 2026

Author’s Posts

مقالات ذات صلة

Image