أصدرت منظمة صحفيات بلا قيود تقريراً حقوقياً بعنوان "فلسطين.. الإبادة والضم"، وثّقت فيه استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين خلال عام 2025، في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرة أن العام شهد امتداداً لحرب الإبادة في غزة، وتصعيداً لسياسات القمع والضم والاستيطان في الضفة الغربية.
وقال التقرير إن قطاع غزة واصل دفع كلفة إنسانية غير مسبوقة، في ظل استمرار القصف والتهجير والتجويع وتدمير البنية التحتية، مشيراً إلى أن عدد القتلى منذ أكتوبر 2023 بلغ أكثر من 69 ألفاً، بينهم أكثر من 20 ألفاً منذ بداية عام 2025 وحده، مع تأكيد أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال.
كما أشار التقرير إلى أن نحو 90% من البنية التحتية في غزة تعرضت للتدمير أو الضرر، وأن أكثر من 440 ألف وحدة سكنية تضررت، فيما وجد مئات آلاف الفلسطينيين أنفسهم بلا مأوى، وسط استمرار استهداف مراكز الإيواء والمدارس والمستشفيات.
وفي الجانب الصحي، وثق التقرير مقتل 1,701 من الكوادر الطبية، واستهداف 788 منشأة صحية، وتدمير 197 سيارة إسعاف، وخروج عشرات المستشفيات عن الخدمة كلياً أو جزئياً. كما تناول استخدام التجويع كسلاح حرب، مشيراً إلى وفاة مئات الأشخاص بسبب الجوع، بينهم أطفال، وإصابة عشرات الآلاف بسوء التغذية.
وفي الضفة الغربية، رصد التقرير تصاعد عمليات القتل والاعتقال والهدم والتوسع الاستيطاني، لافتاً إلى مقتل أكثر من 1,070 فلسطينياً منذ أكتوبر 2023، بينهم 235 منذ بداية عام 2025، إضافة إلى أكثر من 20 ألف حالة اعتقال شملت نساءً وأطفالاً وصحفيين وأطباء.
كما وثق التقرير تصاعد الاعتداءات على الصحفيين وحرية الإعلام، مشيراً إلى مقتل 252 صحفياً في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، بينهم 59 صحفياً خلال عام 2025، إلى جانب تسجيل مئات الانتهاكات بحق الصحفيين في الضفة الغربية.
وختم التقرير بالتأكيد على أن ما يجري في فلسطين والأراضي المحتلة يمثل، وفق توصيفه، نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات التي ترقى في جوانب واسعة منها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لمساءلة المسؤولين ووقف سياسة الإفلات من العقاب.
لقراءة وتنزيل التقرير أنقر هنا


Ar
En