البيانات الصحفية

فلسطين: «صحفيات بلا قيود» تطالب بالإفراج الفوري عن الصحفية نقاء حامد ووقف ملاحقة الصحفيين

فلسطين: «صحفيات بلا قيود» تطالب بالإفراج الفوري عن الصحفية نقاء حامد ووقف ملاحقة الصحفيين

تدين منظمة «صحفيات بلا قيود» استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز الصحفية الفلسطينية–الأميركية نقاء باجس حامد، وتمديد توقيفها حتى 28 سبتمبر/أيلول 2026، وتطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها.

 وترى المنظمة أن استمرار احتجاز حامد، في ظل غياب إعلان واضح عن أدلة تثبت ارتكابها فعلاً جنائياً معترفاً به، يؤكد المخاوف من أن السلطات الإسرائيلية تعاقبها بسبب عملها الصحفي.

واعتقلت القوات الإسرائيلية نقاء حامد في 15 سبتمبر/أيلول عند حاجز عسكري مؤقت قرب بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم، أثناء عودتها من مهمة صحفية في "مسافر يطا" لصالح قناة «TRT» التركية. ووفقاً لشهادات أعضاء الطاقم، فصل الجنود حامد عن زملائها واستجوبوها بشأن تقاريرها ونشاطها المهني، قبل اقتيادها إلى مركز شرطة «أرئيل»، فيما أُفرج عن المصورين اللذين كانا برفقتها. وتعمل حامد بصورة مستقلة مع شركة «4D Media»، كما تعمل مراسلة لقناة «برس تي في» الإيرانية.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تحقق مع حامد بشبهات تشمل «التعامل مع العدو» و«التحريض» و«دعم إيران»، بينما ربطت مصادر عسكرية إسرائيلية القضية بعملها لدى قناة إيرانية، من دون نشر قرار اتهام أو أدلة تثبت تجاوز نشاطها حدود العمل الصحفي المشروع. وبعد تمديد احتجازها أولاً حتى 23 سبتمبر/أيلول، أفادت مصادر فلسطينية لـ«صحفيات بلا قيود» بأن المحكمة مددت توقيفها مجدداً حتى 28 سبتمبر/أيلول. وتؤكد المنظمة أن العمل لصالح وسيلة إعلام أجنبية، بصرف النظر عن سياستها التحريرية أو الدولة التي ترتبط بها، لا يشكل بذاته دليلاً على التجسس أو الاتصال غير المشروع، ولا يجوز تحويل الانتماء المهني إلى قرينة إدانة.

وتحذر «صحفيات بلا قيود» من أن العبارات الفضفاضة من قبيل «التعامل مع العدو» و«التحريض» تتيح للسلطات توسيع التجريم ليشمل جمع المعلومات والتصوير والتواصل مع المصادر ونشر الوقائع ذات الاهتمام العام. ويقع على سلطات الاحتلال عبء إثبات وجود فعل جنائي محدد لا مجرد علاقة مهنية بوسيلة إعلام؛ كما يتعين عليها احترام قرينة البراءة، وتمكين حامد من الاتصال الفوري بمحاميها وأسرتها، وضمان عدم إخضاعها للإكراه أو سوء المعاملة. ولا يمكن قبول المحاكم العسكرية، التي تفتقر بنيوياً إلى الاستقلال عن سلطة الاحتلال، أداةً لمحاكمة الصحفيين والمدنيين الفلسطينيين على نشاطهم التعبيري.

قالت صحفيات بلاقيود ولا يمكن فصل قضية نقاء حامد عن حملة أوسع وغير مسبوقة ضد الصحافة الفلسطينية، تشمل القتل والاعتقال الإداري والإخفاء عن العالم الخارجي والتهديد والاعتداء الجسدي وتدمير المؤسسات الإعلامية ومنع الصحافة الأجنبية من الوصول الحر إلى غزة. وحتى 18 سبتمبر/أيلول 2026، وثقت التقارير 117 حالة اعتقال لصحفيين وعاملين في الإعلام منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نفذت السلطات الإسرائيلية 111 منها، وظل 40 صحفياً رهن الاحتجاز، بينما أفاد صحفيون محررون بتعرضهم للتعذيب والعنف والحرمان من العلاج. وبعد مراجعة مستقلة لـ229 حالة وفاة، وما تزال القوات الإسرائيلية ما تزال مسؤولة عن الغالبية الساحقة من عمليات قتل الصحفيين التي وثقتها عالمياً منذ عام 2023. ويأتي هذا الاستهداف وسط جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة وثقتها آليات الأمم المتحدة في غزة والضفة الغربية؛ فالصحفيون مدنيون بموجب القانون الدولي الإنساني، واستهدافهم المتعمد بسبب عملهم قد يشكل جريمة حرب.

وتطالب المنظمة السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن نقاء حامد، والكشف الكامل عن الأساس القانوني لاحتجازها، ونشر أي أدلة يُزعم أنها تبرر سلب حريتها، وضمان وصولها إلى محامٍ تختاره وإلى أسرتها والرعاية الصحية اللازمة. كما تطالب بوقف الاعتقالات التعسفية والملاحقات والتهديدات التي تستهدف الصحفيين الفلسطينيين، وإلغاء أوامر الاعتقال الإداري الصادرة بحقهم، والإفراج عن جميع المحتجزين بسبب عملهم الصحفي أو ممارستهم السلمية لحرية الرأي والتعبير.

وتدعو «صحفيات بلا قيود» الحكومة الأميركية، بالنظر إلى حمل حامد الجنسية الأميركية، إلى التحرك العلني والعاجل لحمايتها ومتابعة ظروف احتجازها والمطالبة بالإفراج عنها، كما تدعو الأمم المتحدة والمقررين الخاصين المعنيين بحرية التعبير والتعذيب والأرض الفلسطينية المحتلة إلى مخاطبة السلطات الإسرائيلية بشأن قضيتها. وتطالب المنظمة بإجراء تحقيقات دولية مستقلة في قتل الصحفيين والاعتداء عليهم، وإدراج الجرائم المرتكبة ضدهم ضمن مسارات المساءلة الدولية، وإنهاء الحصانة التي شجعت على تحويل الكاميرا والكلمة وشهادة الصحفي إلى أهداف للحرب والقمع.

 

Author’s Posts

Image