البيانات الصحفية

السودان: صحفيات بلاقيود تدين هجمات الأبيض وتحذر من كارثة إنسانية

السودان: صحفيات بلاقيود تدين هجمات الأبيض وتحذر من كارثة إنسانية

تدين منظمة صحفيات بلا قيود بأشد العبارات مقتل نحو خمسين مدنياً وإصابة أكثر من أربعين آخرين جراء الهجمات المتواصلة خلال شهر يونيو الماضي على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، والتي وثقها فريق الرصد والتوثيق في المنظمة،

استناداً إلى متابعته الميدانية، وما أكدته لاحقاً تقارير وتصريحات الأمم المتحدة. وتؤكد المنظمة أن هذه الهجمات، التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، تمثل تصعيداً بالغ الخطورة ينذر بتكرار الكارثة الإنسانية التي شهدتها مدينة الفاشر، ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.

ويشير فريق الرصد في المنظمة إلى أن ما أعلنته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من وقوع 15 هجوماً بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض ومحيطها بين 6 و28 يونيو/حزيران 2026، أسفرت عن مقتل 45 مدنياً على الأقل وإصابة 41 آخرين، مع تأكيد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن الأعداد الحقيقية للضحايا قد تكون أعلى من ذلك.

وتؤكد منظمة بلا قيود أن الهجمات استهدفت بصورة متكررة الأسواق، والمدارس، ومحطات الوقود، والبنية التحتية للمياه، ومحطة الكهرباء الرئيسية، ووسائل النقل المدنية، الأمر الذي أدى إلى حرمان مئات الآلاف من المدنيين من المياه النظيفة والكهرباء والرعاية الصحية والغذاء، وفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تخضع لحصار مستمر منذ أكثر من ثمانية عشر شهراً.

كما تعرب المنظمة عن بالغ قلقها إزاء ما وثقته الأمم المتحدة من أنماط متكررة لعمليات الإعدام الميداني، والاختطاف، والتعذيب، وسوء المعاملة، والعنف الجنسي، والنهب، والاعتقالات والاحتجاز التعسفي على طرق نزوح المدنيين في إقليم كردفان، إضافة إلى تصاعد خطاب الكراهية ضد الفارين من مناطق النزاع، وهي انتهاكات رصدتها منذ بداياتها تقارير منظمة بلا قيود, وتمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتحمّل منظمة صحفيات بلا قيود قوات الدعم السريع وداعميها المسؤولية الرئيسية عن الحصار المفروض على مدينة الأبيض، وعن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدة أن استخدام الحصار والتجويع والهجمات على المرافق الحيوية كوسائل للحرب يخالف اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الثاني، وينتهك بصورة صارخة قواعد القانون الدولي الإنساني.

كما تؤكد المنظمة أن الأرقام التي أعلنتها المنظمة الدولية للهجرة تكشف حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة وتمثل نمطا مستمرا منذ بداية الحرب ورصدته تقارير بلا قيود، حيث ارتفع عدد النازحين في إقليم كردفان وحده بنسبة 65% منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، من أكثر من 132 ألف نازح إلى أكثر من 219 ألفاً حتى نهاية يونيو/حزيران 2026، مع تسجيل أكثر من 100 حادثة نزوح خلال أقل من تسعة أشهر، في ظل عجز آلاف المدنيين عن مغادرة المدينة بسبب الحصار واستهداف الطرق.

وترى المنظمة أن استمرار تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع، واستمرار الإفلات من العقاب، يشجع على ارتكاب مزيد من الجرائم ضد المدنيين، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع وحماية السكان، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من مرحلة التحذيرات إلى اتخاذ إجراءات عملية لمنع وقوع مجازر جديدة.

وتدعو منظمة صحفيات بلا قيود الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الأفريقي، وجميع الدول المؤثرة، إلى التحرك العاجل لفرض وقف فوري للهجمات على مدينة الأبيض، وتأمين ممرات إنسانية آمنة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جميع الانتهاكات المرتكبة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.

صادر عن منظمة صحفيات بلا قيود

5 يوليو/تموز 2026

Author’s Posts

مقالات ذات صلة

Image