البيانات الصحفية

السودان: شهادات أمام البرلمان البريطاني تكشف تقاعساً دولياً مروعاً عن منع مجزرة الفاشر

السودان: شهادات أمام البرلمان البريطاني تكشف تقاعساً دولياً مروعاً عن منع مجزرة الفاشر

تعرب منظمة صحفيات بلا قيود عن صدمتها البالغة إزاء الشهادات التي قُدمت أمام البرلمان البريطاني بشأن ما جرى في مدينة الفاشر السودانية،

والتي تشير إلى أن السلطات البريطانية تلقت على مدى أشهر طويلة تحذيرات موثقة من خطر وقوع عمليات قتل جماعي وجرائم قد ترقى إلى الإبادة الجماعية، لكنها امتنعت عن اتخاذ خطوات فعالة لمنع الكارثة. 

وترى المنظمة أن المعلومات التي كشفها ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، تمثل اتهامات بالغة الخطورة تستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً، خاصة ما يتعلق بالادعاء بأن اعتبارات سياسية واقتصادية مرتبطة بالعلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة طغت على الالتزامات القانونية والأخلاقية الواجبة لمنع وقوع الفظائع الجماعية.

وتؤكد المنظمة أن أي تقاعس متعمد عن اتخاذ إجراءات متاحة لمنع جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية المحتملة يثير أسئلة جدية حول مدى التزام الدول بواجباتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، والتي لا تقتصر على معاقبة مرتكبي الجرائم فحسب، بل تشمل أيضاً واجب منع وقوعها متى توفرت المعلومات والمؤشرات الجدية بشأنها.

كما تشدد المنظمة على أن استمرار تدفق الدعم العسكري أو اللوجستي أو المالي إلى قوات الدعم السريع، في حال ثبوت ذلك، يمثل مساهمة خطيرة في إطالة أمد النزاع والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين السودانيين، ويستوجب مساءلة جميع الأطراف المتورطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم الانتهاكات.

وتعرب المنظمة عن بالغ القلق إزاء المعلومات التي رصدتها فرقها و التي  تتحدث عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا في الفاشر، وعن حصار طويل رافقته أنماط من التجويع القسري والتهجير والاستهداف المنهجي للمدنيين، وهي أفعال قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.

وترى صحفيات بلا قيود أن مأساة السودان تكشف مجدداً خطورة ازدواجية المعايير الدولية عندما تتقدم المصالح السياسية والاقتصادية على حماية المدنيين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات ويقوض الثقة في منظومة العدالة الدولية.

وتدعو المنظمة إلى:

-فتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المرتكبة في الفاشر ومحيطها.

- الكشف عن جميع المعلومات المتعلقة بالدعم الخارجي المقدم للأطراف المتحاربة في السودان.

- محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

- ممارسة ضغوط دولية فعالة لوقف الانتهاكات ضد المدنيين السودانيين.

- كما تدعوا بلا قيود السلطات البريطانية إلى ضمان عدم إفلات أي جهة أو فرد من المساءلة إذا ثبت تورطه في التواطؤ أو دعم أو تسهيل ارتكاب الجرائم.

وتجدد منظمة صحفيات بلا قيود تضامنها الكامل مع ضحايا النزاع في السودان، وتؤكد أن العدالة والمحاسبة تمثلان شرطاً أساسياً لإنهاء دوامة العنف والإفلات من العقاب.

 

صادر عن منظمة صحفيات بلا قيود

يونيو/حزيران 2026

Author’s Posts

مقالات ذات صلة

Image