السودان: «صحفيات بلا قيود» ترحب بالإفراج عن صحفيات وناشطات احتُجزن تعسفياً في نيالا وتطالب بحريتهن الكاملة
ترحب منظمة «صحفيات بلا قيود» بالإفراج، في 6 سبتمبر/أيلول 2026، عن الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان إشراقة عبد الرحمن، ومناهل مصطفى السنوسي، ومواهب إبراهيم، وزهراء محمد الحسن، وازدهار عبد المنعم حامد، وماجدة حسن علي، وسارة آدم، بعد احتجازهن لدى قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور لنحو ستة أشهر.
وتؤكد المنظمة أن إطلاق سراح النساء السبع يمثل خطوة ضرورية، لكنه لا يُغلق ملف الانتهاكات التي تعرضن لها، ولا يعفي الجهة المسؤولة عن احتجازهن من واجب المساءلة والإنصاف.
اعتُقلت الصحفيات والناشطات من منازلهن عقب مشاركتهن أو ارتباطهن بورشة سلمية تناولت حقوق المرأة في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، ومن بينها قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن. واقتيدت المحتجزات إلى أماكن غير معلنة، من دون أوامر قضائية معروفة أو توجيه اتهامات محددة أو تمكينهن من المثول أمام جهة قضائية مستقلة، كما قُيّد تواصلهن مع أسرهن ومحاميهن؛ وهي ممارسات تشكل احتجازاً تعسفياً، وقد ترقى إلى الإخفاء القسري خلال الفترة التي حُجب فيها مصيرهن ومكان وجودهن.
ومنذ اعتقالهن انضمت «صحفيات بلا قيود» إلى المنظمات المحلية والدولية للمطالبة بالكشف عن مصيرهن والإفراج الفوري عنهن.
وتشدد «صحفيات بلا قيود» على أن الإفراج عن المحتجزات لا يمحو ما لحق بهن وبأسرهن من أضرار نفسية وجسدية ومهنية نتيجة أشهر من الاحتجاز خارج ضمانات القانون. كما تستوجب المعلومات المتعلقة بتدهور الحالة الصحية لبعضهن وحرمانهن من الرعاية الطبية الكافية إخضاعهن، بموافقتهن، لفحوص طبية مستقلة، وتوفير العلاج والدعم النفسي والاجتماعي اللازم، مع ضمان الخصوصية الكاملة وعدم تعريضهن لأي ضغوط أو ملاحقات لاحقة.
وتعرب المنظمة عن بالغ قلقها إزاء الإفادات التي تشير إلى أن الإفراج عن النساء السبع كان مشروطاً. وتؤكد أن الحرية المقيدة بالمراقبة أو التهديد أو احتمال إعادة الاعتقال لا تمثل إفراجاً كاملاً، وأن المشاركة في ورشة تتناول حقوق النساء، أو ممارسة العمل الصحفي، أو التدريب المدني، أو الدفاع السلمي عن حقوق الإنسان، لا يمكن أن تشكل أساساً مشروعاً للتوقيف أو العقاب. وعليه، تطالب المنظمة قوات الدعم السريع برفع جميع الشروط والقيود المفروضة على المفرج عنهن، وضمان حريتهن في الحركة والتعبير والعمل، وحمايتهن من الانتقام والمضايقة وإعادة الاعتقال.
وتدعو «صحفيات بلا قيود» قوات الدعم السريع إلى إعلان الوضع القانوني لكل واحدة من المفرج عنهن، وإغلاق أي ملفات أو إجراءات قائمة على نشاطهن الصحفي أو المدني السلمي، ورد وثائقهن وممتلكاتهن، وضمان عدم استدعائهن أو توقيفهن مجدداً بصورة تعسفية. كما تطالب بالكشف عن أسماء جميع الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدنيين المحتجزين لديها وأماكن وجودهم، وتمكين أسرهم ومحاميهم واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الرقابية المستقلة من الوصول إليهم، والإفراج الفوري وغير المشروط عن كل من لم تُوجَّه إليه تهمة جنائية معترف بها أمام قضاء مستقل ونزيه.
وتحث المنظمة بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، على توثيق هذه القضية ومتابعة سلامة المفرج عنهن وأوضاع سائر المحتجزين في جنوب دارفور. كما تطالب بتحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الاعتقال، ومكان وظروف الاحتجاز، والحرمان من الضمانات القانونية والرعاية الطبية، ومحاسبة كل من أمر بهذه الانتهاكات أو نفذها أو تستر عليها، وجبر ضرر الضحايا، ووضع ضمانات فعالة تحول دون تكرار استهداف الصحفيات والناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان في السودان.


Ar
En