تعرب منظمة «صحفيات بلا قيود» عن بالغ قلقها إزاء التدهور الخطير في الحالة الصحية للصحفي التونسي محمد اليوسفي، رئيس تحرير منصة «الكتيبة»، واستمرار الإجراءات القضائية بحقه رغم حاجته العاجلة إلى العلاج والرعاية الطبية.
وأوقف الأمن اليوسفي في 4 سبتمبر/أيلول 2026 أمام مقر إذاعة «إكسبراس إف إم»، قبيل مشاركته في برنامج يناقش سياسة المياه في تونس. واستُجوب اليوسفي بشأن منشورات على «فيسبوك»، إلى جانب عمله الصحفي والخط التحريري لمنصة «الكتيبة»، قبل احتجازه على خلفية اتهامات من بينها الإثراء غير المشروع وغسل الأموال.
وخلال فترة الاحتجاز، تعرض اليوسفي لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى وإخضاعه لتدخل جراحي عاجل. وهذا الأسبوع أفادت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بأن صحته تدهورت بشدة أثناء التحقيق في القطب القضائي الاقتصادي والمالي، بعدما لم يُمكّن من الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة. واشتدت آلامه إلى حد استدعاء طبيب من الحماية المدنية، بينما اضطر محاموه إلى شراء الدواء بأنفسهم.
وترى «صحفيات بلا قيود» أن مواصلة التحقيق مع صحفي يعاني آلاماً حادة، ثم إيداعه السجن رغم وضعه الصحي، يمثل إخلالاً جسيماً بواجب الدولة في حماية حياة المحتجزين وسلامتهم. كما أن توجيه أسئلة تتعلق بالعمل الصحفي والخط التحريري يثير مخاوف مشروعة من توظيف اتهامات مالية لمعاقبة الصحافة المستقلة والآراء الناقدة.
وتطالب المنظمة السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن محمد اليوسفي، وتمكينه دون تأخير من العلاج والأدوية والمتابعة الطبية المستقلة، والتحقيق في ظروف حرمانه من مستلزماته الصحية. كما تدعو إلى ضمان اتصال محاميه وأسرته به، والكشف بشفافية عن الأساس القانوني والأدلة المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليه.
وتحمّل «صحفيات بلا قيود» السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن سلامة اليوسفي، وتؤكد أن الحرمان من العلاج لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة ضغط، وأن العمل الصحفي المستقل ليس جريمة.


Ar
En